المحقق البحراني

394

الحدائق الناضرة

وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المحرم يعبث بأهله وهو محرم ، حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعا الكفارة ، مثل ما على الذي يجامع ) . ثم قال : احتج ابن إدريس بالبراءة الأصلية . والجواب : المعارضة بالاحتياط . وبما تقدم من الأدلة . انتهى . أقول : وبموثقة إسحاق استدل أيضا الشيخ في التهذيب . وأجاب عنها في المدارك بأنها قاصرة ، من حيث السند بأن راويها وهو إسحاق بن عمار فطحي ، ومن حيث المتن بأنها لا تدل على ترتب البدنة والقضاء على مطلق الاستمناء ، بل على هذا الفعل المخصوص ، مع أنه قد لا يكون المطلوب به الاستمناء . أقول : أما الجواب الأول فالكلام فيه مفروغ منه عندنا ، مع ما عرفت في غير مقام أن هذا الطعن لا يقوم حجة على الشيخ وأمثاله من المتقدمين . وأما الثاني فإنك قد عرفت من عبارة الشيخ المتقدمة أنه عبر بلفظ هذه الرواية ، وإن كان الأصحاب عبروا بعده بلفظ الاستمناء . وحينئذ فتكون الرواية منطبقة على ما ادعاه الشيخ . وأجاب في المدارك أيضا عن استدلال العلامة بصحيحة عبد الرحمان ابن الحجاج بأنه لا دلالة لهذه الرواية على وجوب القضاء بوجه . أقول : لا ريب أنه وإن كان الأمر كما ذكره إلا أنها أيضا لا دلالة لها على عدمه . وحينئذ فغاية الأمر أنها بالنسبة إلى وجوب

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 376 ، والتهذيب ج 5 ص 324 ، والوسائل الباب 14 من كفارات الاستمتاع